لماذا المنتوج الفعال القاعدي مهم بالنسبة لك؟

إذا كنت من أصحاب المشاريع فلا بد أنك سمعت يوماً بمصطلح “المنتوج الفعال القاعدي”. ولكن هل أنت متأكد من أنك تفهمه جيداً وتعي فعلاً اهميته؟
هناك من لم يسمع به قبل الآن، ولكن هذه ليست مشكلة على الإطلاق لأن الهدف من هذا المقال هو شرحه لك بشكل جيد مع توضيح أهميته الكبيرة لنجاح مشروعك.

ماذا يقصد بالمنتوج الفعال القاعدي (Minimum Viable Product)؟

إنه مفهوم جديد انتشر بشكل كبير فقط في سنة 2011 بفضل Eric Ries وإشاعته له بعد أن تحدث عنه في كتابه “The Lean Startup”، ويقصد به المنتوج (الخدمة أيضاً) الذي يكون بسيطاً جداً (قاعدياً) ويحتوي على أقل عدد ممكن من الوظائف الأساسية والكافية ليكون صالحاً للاستعمال الفعال في السوق.

لكن أين تكمُن أهميته؟

الطريقة الكلاسيكية التي يتبعها معظم أصحاب المشاريع هي العمل لأشهر طويلة قد تصل لسنوات كثيرة على فكرة واحدة وتطوير منتجها وكلّ ما يخصها بشكل دقيق ومفصل وكامل، ثم بعد ذلك الوقت تأتي مرحلة إطلاقه بشكل رسمي في السوق.

الإشكال هنا أنه في هذه الحالات يكون المشروع دائماً معرضاً للخطر بشكل كبير. مثلاً: إطلاق منتوج معين قد يستغرق سنوات كثيرة يتم استثمار مبالغ مالية ضخمة خلالها، بل ليس المال فقط، الكثير من الجهد أيضاً، ولا يمكن لأصحاب المشروع خلال هذه الفترة التنبؤ بإمكانية نجاح المنتوج بعد عرضه في الأسواق لأنه سيكون قد فات موعد أي تغييرات إذا تم اكتشاف خلل أو عدم ملاءمة لمتطلبات السوق.
لهذا فإن الحل هو إطلاق منتوج قاعدي – يحتوي فقط بعض الخصائص الأساسية جداً للاستعمال – والهدف من هذا هو جسّ نبض السوق ورؤية مدى تفاعل المستعملين معه.

وعلى هذا المستوى هناك حالتين:
1- إما حالة نجاح المنتوج الفعال القاعدي: وهنا يمكن للمشروع الاستمرار في العمل على المنتوج النهائي دون خطر.
2- في حالة فشل المنتوج الفعال القاعدي يمكن تدارك الأمر بسرعة وإعادة العمل عليه لأجل حل المشاكل أو الصعوبات التي تواجهه. يمكن أيضاً إلغاء فكرته تماماً إلى اتضح فشلها الكامل في السوق.

نلاحظ إذن أهمية المنتوج الفعال القاعدي الكبيرة في هذا العصر.
إذا كانت الأسواق في العصور الماضية تستهلك أي شيء يتم إنتاجه بكميات كبيرة دون التفكير في أية إضافات أو جودة أو خصائص، فهذا لأن الاقتصاد لم يكن متطوراً بعد، وكان عدد المنتجين محدوداً جداً والمنافسة ليست شديدة. أما في هذا العصر فإن الإنتاج وعدم الاهتمام بردود أفعال السوق يعتبر خطأ استراتيجياً قد يكلف الشركات خسائر كبيرة.

كيف تجد فريق العمل المناسب؟

إذا افترضنا أنك لا تزال في المرحلة التأسيسية لمشروعك فبالتأكيد سيصعب عليك أن تجد أفراداً لديهم نفس طموحك وشغفك بفكرة مشروعك.
كيف يمكنك إذن أن تجد القدرات المميزة للعمل على فكرتك؟
إذا كنت شركة في بداياتها ستواجه مشاكل لتوظيف أشخاص بطريقة تقليدية. وبالتالي هناك حلّ واحد وهو اللجوء إلى البحث عن طريق الإنترنت.
هذا البحث سيفتح أمامك خيارات متعددة تضم أشخاصاً يملكون ما يكفي من المهارات لإنجاح مشروعك.
يمكنك العمل مع مستقلين مثلاً في فترات محددة بتكاليف منخفضة جداً عن التوظيف التقليدي. كما أن النتائج قد تكون أفضل بكثير من الأخرى.

تذكر دائماً أن نجاح المشروع مرتبط أيضاً بفريق العمل. العديد من المشاريع فشلت أو توقفت في منتصف الطريق بسبب ضعف أداء وإنتاجية فريق العمل. يجب أن تحسن اختيار من سيعملون على منتوجك الفعال القاعدي مع اعتبار فكرة أنه قد يتم التعديل عليه لاحقاً، وبالتالي يجب أن يكون الفريق قادراً على الالتزام بالعمل على المشروع وتعديلاته حتى النهاية.



اترك تعليقاً