6 نصائح لتأسيس مشروعك بنجاح

لعلّك وجدت فكرة مشروع إبداعية وجديدة في السّوق، ويمكنك أن تتوقع منذ الآن نجاحها الكبير، ولكن هل تعلم أن معظم أصحاب المشاريع يقومون بتوقع الأرباح بطريقة غير معقولة أثناء إنشاء مشاريعهم التجارية؟
يفسّر هذا بكون فكرة المشروع مثيرة جداً لدرجة أنها تمنع صاحبها من التفكير المنطقي. وبالتالي يجد نفسه أمام توقعات وحسابات بعيدة جداً عن الواقع بعد مرور فترة معينة على البدء في العمل على أرض الواقع.
معظم المشاكل التي تواجه أصحاب المشاريع يمكن تفاديها أثناء مرحلة التأسيس. لذلك سنقدم لك هنا 8 نصائح أساسية من الضروري أن تلتزم بها وتُحيط بها بشكل دقيق كي تضمن نجاح مشروعك التجاري أثناء هذه المرحلة.

1. حدد نقاط ضعفك ونقاط قوّتك بشكل دقيق
تمرّ عملية تأسيس المشاريع والشركات بالعديد من المراحل قبل أن تنتهي. ولعلّ أولى وأهم هذه المراحل هي أن تعرف قدراتك وحدودك وتقيّمها بشكل واقعي بعيد عن الأحلام الكثيرة.
يمكنك البدء بطرح أسئلة من قبيل: هل أملك القدرات اللازمة لإنجاح المشروع؟ هل لديّ التخصص الجامعي المناسب لإدارة مؤسسة تجارية؟ ماذا ينقصني كي ينجح مشروعي بأقل الخسائر الممكنة؟ هل أملك القدرة على الإقناع في محادثات تجارية؟
عندما تطرح كلّ الأسئلة المهمة تأتي مرحلة أخرى وهي محاولة إيجاد الحلول لنقاط ضعفك كي لا تصبح عوائق كبيرة في المستقبل وتجعلك تخسر أضعاف الوقت الذي كنت ستقضيه في دراسة المشروع.

2. قيّم مواردك المالية بمنطقية
إذا كنت تملك مبلغاً معيناً تريد استثماره في البداية في المشروع، ولكنك تشكّ في قدرته على تغطية جميع المصاريف القادمة، فلا تتجاهل هذه المشكلة وتعتقد أن الحصول على التمويل الخارجي سيكون بسيطاً للغاية !
أثناء الدراسة الاقتصادية والمالية لمشروعك يجب ان تكون واقعياً جداً ومنطقياً. إذا لم يكن في حوزتك مبلغ مهمّ حالياً فما الذي يضمن لك الحصول عليه في الغد أو بعد ستة أشهر؟
حاول بناء خطة متكاملة عن المصاريف والمداخيل المتوقعة، وهذا ما نسميه Business Plan. كما من الضروري أن تكون هذه الخطة خاضعة لمنطق معيّن: على أي أساس قمت بتوقع الأرباح؟ هل سبق لك أن قمت بنشاط تجاري مشابه في السوق حتى تعرف نسبة الأرباح الممكنة؟
يجب أن تعتمد على دراسة السوق بشكل جيد حتى لا تخطئ في تحديد الأرقام وتخسر لاحقاً بسبب ذلك.

3. ابحث عن شركاء إذا لزم الأمر
لست مضطراً لتأسيس وإدارة المشروع وحدك. وبالمناسبة، لن تستطيع فعل ذلك حتى ولو حاولت !
إذا كنت تحتاج التمويل أو الخبرة ولا تريد البحث عن مصادر خارجية لسبب أو لآخر، حاول أن تبحث عن تمويل داخلي عن طريق إقناع المستثمرين بفكرة مشروعك لكي يصبحوا جزءاً منه. وبالتالي ستكفيه مواردك المالية ولن تحتاج اللجوء لمصادر خارجية، على الأقل لزمن طويل.
وبالطبع، الشركاء ليسوا مصدر مال فقط، قد يكون هناك من لديه سنوات من الخبرة وضمّه لفريقك سيجعل من العمل ممتازاً واحترافياً.
كما أنك لا تستطيع فعل كلّ شيء لوحدك في البداية علماً أنك لا تملك مداخيل دورية، وبالتالي لا تستطيع تحمّل تكاليف الموظفين منذ اليوم الأول.

4. ابحث عن الخبرة خارج دائرتك
الحكومات تحاول دائماً مساعدة المشاريع الناشئة على النجاح، كما أنها تساعد الكثير من أصحاب المشاريع على إتقان فنون الإدارة والتسيير. وبجانب مراكز الدولة، هناك أيضاً مؤسسات خدماتية تقدّم الاستشارات والنصائح لأصحاب الأفكار والمشاريع الجديدة.
حاول البحث عن هذه المؤسسات وانخرط بها، ستفيدك بشكل كبير لأنها سترافقك أثناء تسييرك لمشروعك، وكلما واجهتك مشاكل لا تقوى على حلّها يمكنك اللجوء إليها لطلب المعونة.
البقاء وحيداً داخل دائرتك الخاصة قد يكون ذا عواقب وخيمة على مستقبل مشروعك. لذلك لا تقتل فكرتك قبل أن تولد.

5. لا تيأس مهما تكرّرت الحواجز
تأسيس المشاريع ليس بالأمر السهل. وهو مبني على مفهوم الخطر والتوقعات والاحتمالات. لذلك لا يمكنك أن تتوقع النجاح من المرة الأولى.
هناك حواجز تظهر في طريقك لأنك مبتدئ في المجال، وبالتالي تلزمها التجربة لكي يتم تجاوزها. لذلك لا تيأس.
أغلب أصحاب المشاريع ييأسون بسبب التعقيدات الإدارية فقط، لأنهم لا يستطيعون التحاور مع الإداريين الذين قد يطلبون منهم أوراقاً معينة أو يؤخرون عملهم مع التأجيلات الكثيرة… لذلك يجب أن تكون من سمات صاحب المشروع الصبر والقدرة على النقاش بشكل يؤدي لحلّ يرضي جميع الأطراف.

6. اعرف متى تنسحب
الحقيقة المؤسفة أن العديد من الخبراء يقدّرون نسبة المشاريع التي تحافظ على وجودها حتى بعد خمس سنوات من إنشائها ب 50%. لكن هذا لا يعني أن النسبة المتبقية كلها شركات ومشاريع قد أفلست.
في الواقع، العديد من المشاريع تتوقف بمحض إرادة أصحابها. وهذا قد يكون غالباً قراراً حكيماً. إذا كان صاحب المشروع يرى أنه سيخسر أكثر مما يخسره الآن إذا واصل العمل على مشروعه بتلك الطريقة، فإنه من الأفضل أن يوقفه إلى أن يصلح الخلل ويعود من جديد.
أحياناً يكفي تغيير السّوق أو المجال كي ينجح المشروع نفسه بشكل مبهر.
من سمات مدير المشاريع الناجح أن يستطيع تحديد اللحظة المناسبة للانسحاب، واللحظة المناسبة للعودة إذا كانت ممكنة.

أخيراً، هذه فقط بعض النصائح الأساسية التي يجب التفكير فيها بشكل جدّي قبل الانطلاق الفعلي في تأسيس المشروع أو الشركة.
يمكن تطبيق العديد من الاستراتيجيات على مشروعك لكي ترى هل من الممكن أن ينجح أم لا، كما أن هناك استراتيجيات أخرى لتطوير مشروعك بعيداً عن احتمالات الخسارة. سنتحدث عن بعضها في مقالات أخرى.



اترك تعليقاً