ثمان نصائح لاستثمار أفضل في بورصة الأسهم

الاستثمار في البورصة أصبح نشاطاً شائعاً بين الناس. مع تطور أنظمة المؤسسات المالية وتبسيطها لعمليات الاستثمار في الأسواق المالية، أصبح بإمكان أي شخص يملك مالاً لا يملك خطة جيدة لاستثماره، أن يذهب للمؤسسة المالية التي تُدير حسابه البنكي ويطلب منها الاستثمار باسمه في البورصة. وهناك من يفضّل القيام بذلك وحده لأنه يملك الخبرات اللازمة والكافية، وبالتالي يلجأ للأسواق الخارجية أيضاً عبر الإنترنت.
في كلّ الأحوال، هناك أمور يجب معرفتها قبل البدء في الاستثمار في البورصة. كما أن هناك الكثير من النصائح التي يمكننا تقديمها لكم، وسنخصص هذا المقال للحديث عن ثمان نصائح مهمة لكلّ شخص يريد الاستثمار في البورصة:

النصيحة الأولى: لا تتسرع كثيراً !
صحيح أن الوقت من ذهب، لكن التسرع أحياناً قد يقتل الوقت ويقتل الربح أيضاً. ليس الهدف من الاستثمار في البورصة إرسال ثلاثين أمراً بالشراء أو البيع في اليوم الواحد على أساس بعض المؤشرات الرياضية المعقدة، إطلاقاً. خصوصا إذا كان الاستثمار يتم عبر وساطة مؤسسة مالية، في هذه الحالة سترتفع قيمة التكاليف التي تدفعها للمؤسسة وحسب ! وقد لا تجني أي شيء من العدد الكبير لعملياتك اليومية.

النصيحة الثانية: لا تنتظر الربح السريع !
إذا كنت تعتقد أنك مباشرة بعد بضعة عمليات في البورصة ستصبح غنياً، فأنت لا تعرف ما هي البورصة، ومن الأفضل أن تبحث عن نشاط تجاري أكثر بساطة.
الربح في البورصة يلزمه الصبر، لأنها مسألة وقت، والسعي وراء الرّبح الآني هو خطأ فادح يرتكبه جميع المبتدئين في البورصة والذين ينخدعون بالأرقام التي ترتفع كثيراً في اليوم الواحد.
يجب أن تكون لديك نظرة للمدى البعيد، وليس للمدى القصير وحسب. فكر في أن المسألة تتعلق اليوم بالتضحيات وستتعلق غداً بالأرباح. وليس العكس.
كما يجب أن تعلم أنه برغم كون الأسهم هي الأكثر إدراراً للربح من بين جميع الأوراق المالية، إلا أن نسبة أرباحها السنوية تتراوح ما بين 10 و 12 بالمئة في المتوسط منذ ثلاثين سنة. وهي ترتبط أيضاً بمقدرا خطر محتمل كبير جداً، خصوصاً عندما يرغب المستثمر بجني أرباح سريعة جداً.

النصيحة الثالثة: كن مستعداً لاحتفاظ بأسهمك لزمن طويل !
الهدف من استثمارك في البورصة ليس شراء أسهم اليوم وبيعها غداً. لا شك أنك تعرف هذا. ولكن هناك الكثير ممن لا يعرفونه فعلاً. يجب أن تكون مستعداً للابقاء على أسهمك في محفظتك لزمن طويل، لأن توقع أرباحها على المدى القصير مستحيل تماماً، فهي تتغير حسب أهواء السوق المتغيرة بدورها أيضاً.

النصيحة الرابعة: تعامل كما يتعامل الشركاء
عندما تشتري أسهماً في شركة معينة وتحصل على ورقة تثبت عملية الشراء، فإن هذا لا يعني أنها ورقة فقط. بل هي تمثّل نسبة من الشركة كلّها، من مكوّناتها وما تحتوي عليه داخلياً وخارجياً. وبالتالي يجب عليك مراقبة الشركة من قريب وفهم طريقة عملها، تماماً كما يفعل شركاؤها. يجب أن تملك فكرة عن الشركة التي تتعامل معها، وبالتالي هذا يسهل عليك فهم تطوّرات قيمة أسهمك. لا تعتقد أنك دخيل على الشركة.

النصيحة الخامسة: ابحث عن الأسهم الأفضل قبل الاستثمار
عوض ان تختار شركة عشوائياً للاستثمار فيها، وفر جهدك في دراسة الشركات المتوفرة لتحديد أفضلها كي تكون أسهمك ذات قيمة في المستقبل. لا تتسرع باختيار عشوائي قد يكلّفك أكثر من قيمة استثمارك في يوم ما.
واعلم أنه برغم كون الشركات جيدة أحياناً تكون أسهمها ضعيفة القيمة والأرباح. لذلك عليك الاعتماد على تحليلات متخصصة لفهم ما يحدث.

النصيحة السادسة: انتظر انخفاض أسعار الأسهم الجيدة
بعد تحديدك لأفضل الأسهم، لا تتسرع في شرائها. انتظر إلى أن تنخفض أسعارها لسبب أو لآخر لأقصى درجة ممكنة في تلك الفترة ثم قم بالشراء. إذا فعلت هذا وكانت دراستك جيدة للأسهم كن متأكداً من أن قيمتها سترتفع في المستقبل وستحقق لك أكبر الأرباح الممكنة.

النصيحة السابعة: توقّع الخطر دائماً
برغم كلّ البرامج التي تتنبأ بمستقبل الأسهم، وبرغم كلّ الدراسات والحسابات المعقدة، لا يمكننا أن ننكر أن قيم الأسهم تتغير بشكل غير متوقع في بعض الأحيان.
يكفي أن يحدث شيء ما لم يكن في الحسبان حتى تنخفض القيم لدرجة غير متوقعة، أو ترتفع أكثر من المعهود. ولهذا السبب يجب الشراء بقيمة تقلّ بشكل كبير عن القيمة الجوهرية له، حتى إذا انخفضت بشكل كبير يمكنك الحصول على هامش للأمان.

النصيحة الثامنة: فكّر بشكل مستقل عن الآخرين
ضع حساباتك المنطقية ولا تتخذ قرارات بناء على ما يقوم به الآخرون في السوق. إذا حاولت تتبع موجات الناس فاعلم أنك ستضيع بينهم، لأنهم يعرفون ماذا يفعلون، ولكنك قد تجد نفسك في لحظة ما ضائعاً لا تعرف حتى ما الذي أدى بك لذلك القرار.
حاول انتظار انخفاض الأسعار لأجل اتخاذ قرار الشراء، وبالتالي سوف تضمن ربحاً لك حين ترتفع الأسعار.



اترك تعليقاً