ماذا يحدث في بريطانيا بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي؟

طرأت تغيرات كثيرة بالطبع في بريطانيا مباشرة بعد الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. سنتحدث هنا عن أهم الأحداث وآخرها لمساعدة القارئ العربي على فهم الصورة بشكل جيد.

تشجيع الاستثمار في بريطانيا

قال أوزبورن، وزير المالية البريطاني، في حوار مع مجلة فاينانشال تايمز إنه سيقوم بتخفيض الضرائب على الشركات من 20 بالمئة إلى 15 بالمئة لتشجيع الاستثمار في المملكة الممتحدة. كما أضاف أيضاً أن هذا القرار يهدف إلى بناء اقتصاد شديد التنافس مع اللجوء بنسب ضرائب أقل من باقي الدول ذات الاقتصادات الكبرى.
لكن لحد الآن ليس معلوماً متى سيتم هذا التخفيض في نسب الضرائب، لأنه على ما يبدو جزء من مخطط يمتد إلى سن 2020.

مغتربون في بريطانيا يعانون من تبِعات الانفصال

بعد انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني بدأ المغتربون القادمون من بلدان أخرى للعيش في بريطانيا يفكرون بشكل جدّي في العديد من المشاكل التي ستواجههم بعد الانفصال. من أهمها مشكلة تتعلق بالقروض المستحقة عليهم في بلدانهم، إذ كانوا يدفعون قبل عام مضى 640 جنيه استرليني مقابل كل 1000 دولار أمريكي يتم تسديده، أما بعد هذا الانخفاض فستصبح قيمة 1000 دولار قرابة 750 جنيه استرليني.
كما أن معظم المغتربين في بريطانيا يفكرون في مشاكل الاقامة في بريطانيا ويخشون من ضياع فرص عملهم بسبب الركود الاقتصادي المتوقع والتغييرات التي ستطرأ على العديد من الشركات، والتي ستؤثر على حقهم في البقاء في بريطانيا.

التشاؤم الكبير في عالم الأعمال

أدى التصويت على قرار الانفصال بالإيجاب إلى انتشار حالة من التشاؤم في عالم الأعمال، الشركات البريطانية لم تعد واثقة من قدرتها على تحقيق أرقام مبيعات كما في السابق، كما أنهم يتوقعون تدهوراً في الحالة الاقتصادية للبلاد في أي وقت.
مشاعر الثقة التي كانت منتشرة بشكل عادي بين الشركات في بريطانيا بدأت تنخفض شيئاً فشيئاً بعد الاستفتاء وأثبتت العديد من الاستفتاءات هذا الأمر. بالخصوص استفتاء أجرته مؤسستا (يوغوف YouGov) ومركز ابحاث الاقتصاد والاعمال (Cebوالذي أثبت أن عدد الشركات التي تشعر بالتشاؤم حيال الاقتصاد في الاشهر الـ 12 المقبلة ارتفع الى 49 بالمئة في الاسبوع الذي اعقب الاستفتاء بعد أن كان يمثل فقط 25 بالمئة قبله.
لهذا السبب قرر البنك المركزي البريطاني اعداد خطوات لاتخاذها في الفترة القادمة بهدف تحفيز الاقتصاد ودعمه للوقوف في وجه أية مشاكل قادمة.

مفاوضات تجارية مع الهند

قبل أيام زار وزير الأعمال البريطاني ساجد جاويد الهند للقيام بأول المحادثات التجارية بين البلدين منذ التصويت لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي للبحث في مستقبل العلاقات بين البلدين في الوضع الجديد.
يعود هذا الاهتمام إلى كون الهند ثالث اكبر مستثمر أجنبي في بريطانيا، حيث يصل حجم التعاملات التجارية بين البلدين إلى 16.55 مليار جنيه استرليني.
كما ستقرر بريطانيا البحث في علاقات تجارية اخرى مع العديد من دول العالم لبدئها من جديد بالشكل الذي يتوافق مع الوضع الراهن في بريطانيا.



اترك تعليقاً